حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

125

كتاب الأموال

ثمامة " ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ، ثمّ دخل المسجد ، فقال : أشهد ألا إله إلا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، يا محمّد ، واللّه ما كان على الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحبّ الوجوه كلّها إليّ ، واللّه ما كان من دين أبغض إليّ من دينك ، فقد أصبح دينك أحبّ الدّين إليّ ، واللّه ما كان من بلد أبغض إليّ من بلدك ، فأصبح بلدك أحبّ البلاد إليّ ، وإنّ خيلك أخذتني ، وأنا أريد العمرة ، فما ذا ترى ؟ فبشّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأمره أن يعتمر ، فلمّا قدم مكّة ، قال له قائل : صبوت ، قال : لا ، ولكنّي أسلمت مع محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، واللّه لا يأتيكم من اليمامة حبّة حتّى يأذن رسول اللّه فيها . 362 - ثنا روح بن أسلم ، أنا حمّاد بن سلمة ، عن ثابت البنانيّ ، عن أنس بن مالك ، أنّ ثمانين رجلا من أهل مكّة ، هبطوا إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصحابه من جبل التّنعيم ليقتلوهم ، فأخذهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخذا ، فأعتقهم ، فأنزل اللّه تعالى : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ [ الفتح : 24 ] حتّى ختم الآية قال ابن سلمة : فحدّثت به الكلبيّ ، فقال : نعم ، هكذا كان . قال أبو عبيد : فهذا ما سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المنّ ، وقد عملت به الأئمّة بعده . 363 - قال أبو عبيد ثنا شريك ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النّخعيّ ، قال : ارتدّ الأشعث بن قيس في أناس من كندة ، فحوصر ، فأخذ الأمان لسبعين منهم ، ولم يأخذ لنفسه ، فأتى به أبو بكر ، فقال : " إنّا قاتلوك ، لا أمان لك " ، فقال : تمنّ عليّ وأسلم ؟ قال : ففعل ، فزوّجه أخته . 364 - أنا عثمان بن صالح ، حدّثني اللّيث بن سعد بن عبد الرّحمن الفهميّ ، حدّثني علوان ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف ، أنّ أباه عبد الرّحمن بن عوف ، دخل على أبي بكر الصّدّيق رحمه اللّه عليه ، في مرضه الذي قبض فيه ، فرآه مفيقا ، فقال عبد الرّحمن : أصبحت ، والحمد للّه بارئا ، فقال له أبو